المظفر بن الفضل العلوي

229

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ولدنا بني العنقاء وابني محرّق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما « 1 » فقال له النابغة : أنت شاعر ولكنّك أقللت جفانك وأسيافك وفخرت بمن ولدت ولم تفخر « 2 » بمن ولدك . هذا هو النقد الجليل الذي يدلّ « 3 » عليه نقاء كلام النابغة . والمعنى أنّه قال له : أقللت أسيافك ، وأسياف جمع لأدنى العدد ، والكثير سيوف ، والجفنات لأدنى العدد ، والكثير جفان . وقال : فخرت بمن ولدت ؛ لأنّه ترك الفخر بآبائه وفخر بمن ولد نساؤه . وقيل في رواية غير موثوق بها : إنّه قال له : وقلت : لنا الجفنات الغرّ ، والغرّة لمعة بياض في الجفنة ، ولو قلت : لنا « 4 » الجفنات البيض ، كان أحسن لكثرة الدّسم عليها ، ولو قلت : يلمعن بالدّجى ، لكان أبلغ ، ولو قلت : وأسيافنا يجرين لكان أبلغ من « يقطرن » لأنّ الجري أعظم من القطر . وأقول إنّ هذه الزيادة عليها اعتراض . والصحيح ما قاله النابغة أولا .

--> ( 1 ) با : عما . ( 2 ) فيا : تفتخر . ( 3 ) م ، فيا : سقطت « يدل » . ( 4 ) م : سقطت « لنا » .